الأخفش

110

معاني القرآن

والنصب في قوله « فأبهت » على العطف والرفع على الابتداء . وقال إنّا أرسلنك بالحقّ بشيرا ونذيرا ولا تسئل عن أصحب الجحيم ( 119 ) [ الآية 119 ] وقد قرئت ولا تسأل وكلّ هذا رفع لأنه ليس بنهي وإنّما هو حال كأنه قال « أرسلناك بشيرا ونذيرا وغير سائل أو غير مسؤول » وقد قرئتا جزما جميعا على النهي . وقال يتلونه حقّ تلاوته [ الآية 121 ] كما يقولون : « هذا حقّ عالم » وهو مثل « هذا عالم كلّ عالم » . وقال وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات [ الآية 124 ] أي : اختبره . وإبرهم [ الآية 124 ] هو المبتلى فلذلك انتصب . وقال لا ينال عهدي الظّلمين [ الآية 124 ] لأنّ العهد هو الذي لا ينالهم ، وقال بعضهم لا ينال عهدي الظالمون والكتاب بالياء . وإنما قالوا الظّلمون لأنهم جعلوهم الذين لا ينالون . وقال وإذ جعلنا البيت مثابة لّلنّاس وأمنا [ الآية 125 ] على اذكروا نعمتي الّتى أنعمت عليكم [ الآية 122 ] وإذ جعلنا البيت مثابة لّلنّاس [ الآية 125 ] وألحقت الهاء في « المثابة » لما كثر من يثوب إليه كما تقول : « نسّابة » و « سيّارة » لمن يكثر ذلك منه . وقال واتّخذوا من مّقام إبراهيم مصلّى [ الآية 125 ] يريد واتّخذوا [ الآية 125 ] كأنّه يقول « واذكروا نعمتي وإذ اتّخذوا مصلى من مقام إبراهيم » واتّخذوا بالكسر وبها نقرأ لأنّها تدلّ على الغرض . وقال والرّكّع السّجود [ الآية 125 ] ف السّجود جماعة « السّاجد » كما تقول : « قوم قعود » و « جلوس » . وقال وارزق أهله من الثّمرات من ءامن منهم [ الآية 126 ] ف من ءامن يدل على التبيان كما تقول : « أخذت المال نصفه » و « رأيت القوم ناسا منهم » . ومثل ذلك يسئلونك عن الشّهر الحرام قتال فيه [ البقرة : الآية 217 ] يريد : عن قتال فيه . وجعله بدلا . ومثله وللّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا [ آل عمران : 97 ] ومثله قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم [ الأعراف : 75 ] شبيه هذا أيضا إلّا أنه قدر فيه حرف الجرّ . وقال ومن كفر فأمتعه قليلا [ الآية 126 ] على الأمر ثم اضطره فجزم